موقع أخبار برج بوعريريج

صدمة في الشارع البرايجي لما فعله الشاب لخميسي

الخميس 17 نيسان (أبريل) 2008 par بوبكر مخلوفي

تحوّل فراش لخميسي بمستشفى بوزيدي إلى مزار للشباب، رغم إجراءات منع الزيارة بقسم العناية المركزة، مما حوّل النافذة الزجاجية الخلفية لحجرته إلى محجّ للشباب من برج بوعريريج والولايات المجاورة.

أحدث وصول ’’ع. لخميسي’’، البالغ من العمر 23 سنة، إلى مستشفى بوزيدي ببرج بوعريريج صدمة حقيقية، أربكت الجراحين وعمال القطاع الصحي، قبل أن تتحوّل إلى حديث الجميع، ولم يجد أقارب الضحية ما يصفون به المعاناة سوى ترديد عبارة ’’إنها لحظة يأس وتذمر وغضب’’.

معاناة الشاب تعمقت بعد أن تعذر تحويله إلى أحد المستشفيات المختصة، إذ ما يزال الشاب لخميسي في مستشفى بوزيدي بعد ثلاثة أيام من استقباله مما أثار أكثر من علامة استفهام. وزاد من معاناة الأسرة، التي وقفت مكتوفة الأيدي أمـام تبريـر إدارة المستشفى للوضعية بتعليمة وزارة الصحة المانعة لتحويل المريض من مستشفى لآخر دون إذن. بينما لم تتحرك الجهات المفروض وجودها في مثل هذه الحالات، فمدير الصحة في رده لـ’’الخبر’’ أكد ضرورة احترام تعليمة الوزارة قبل أن يتعهد بالقيام بكل الإجراءات اللازمة، في حين أكد مدير المستشفى اتصاله بالمستشفيات الجامعية لكل من سطيف وقسنطينة ومركز بيار ماري كوري بالعاصمة وبتيزي وزو، ’’اتصلنا بمستشفى مصطفى باشا وكان الرد بحرارة فاجأتنا، فبعد التأكيد على عدم تسلم أي مراسلة من برج بوعريريج قال محدثنا أن مثل هذه الحالات الاستثنائية تعامل بأسلوب خاص وباتصال هاتفي يستوجب اتخاذ إجراء فوري. وترجم ذلك عمليا بإرسال الموافقة في ظرف قياسي’’.

وقد تم زوال أمس، نقل الشاب على جناح السرعة إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة. وحاولنا الاتصال بمدير الشؤون الاجتماعية لولاية برج بوعريريج، فرفض الرد، رغم المحاولات المتتالية، قبل أن ترد كاتبته بأنه غائب، رغم أن أسرة الضحية تؤكد بأن البطالة والتهميش هي السبب الوحيد، وان الظروف الاجتماعية القاهرة وراء الإحباط، الذي دفع بالضحية إلى قطع عضوه التناسلي؛ فالشاب لخميسي لا يملك إمكانيات الحرفة، فقرر أن يبعث برسالة فريدة من نوعها مترجمة لمعاناة كل الشباب البطال في الجزائر، ومحاولة غاضبة للفت الانتباه، يقول احد أصدقاء الشاب، بأن لخميسي قال له بأن امرأة عربية استغاثت: (وامعتصماه) فأنجدت، ولكن بمن نستغيث نحن اليوم.

أحد الأقارب، وفي زيارته لـ’’الخبر’’، أكد لنا أن الأسرة المتكونة من ثمانية أطفال، ثلاثة منهم يعانون من قصر النظر والمعيل الوحيد هو أخ أكبر متزوّج بدورة، وأب لطفلين بينما يبقى أخواة الآخران دون عمل، أما الأب ففلاح متوسط الحال، ويسكن في إحدى البلديات المجاورة لعاصمة الولاية. وفسر من يعرف الشاب الدافع باليأس والقنوط بعد فشل كل محاولات الخروج من وضعه الاجتماعي المزري.

:برج بوعريريج: م. بوبكر


المنتدى

الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | الإحصاءات | زيارة: 181504

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار الولاية   ?    |    المواقع المرخصة OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 2.0.10 + AHUNTSIC

Creative Commons License