موقع أخبار برج بوعريريج

وفاة عامل فيليبيني يثير هلعا وسط مجمع ’’كوجال’’ بشرق البلاد

الاربعاء 6 شباط (فبراير) 2008 par عدلان حميدشي

تعيش القواعد السبع للمجمع الياباني ’’كوجال’’ المشرف على إنجاز الطريق السريع شرق- الغرب من برج بوعريريج إلى الطارف، حالة من الغليان بعد وفاة عامل فيليبيني يبلغ من العمر خمسين سنة، قبل يومين بمنطقة بونفة القريبة من بلدية الخروب في قسنطينة بعد ظهور أعراض زكام حاد عليه قبل أن يلفظ أنفاسه بمستشفى الخروب. جاءت الوفاة بعد أن تعرّض عدد من الموظفين والعمال لزكام في فترة واحدة، مما جعل الشكوك تحوم حول تواجد فيروس خاص بين الشريحة الأسيوية التي تشكل اليد العاملة لدى مجمع ’’كوجال’’ والبالغ عددها نحو ألفي أجنبي معظمهم قدم من الفيليبين، الهند، أندونيسيا، ماليزيا واليابان، لتزداد حدة الشكوك عقب مغادرة المدير المركزي للمجمع مدينة قسنطينة نحو باريس على عجل تحت تأثير بعض ملامح مرض خاص، حسب قول عمال مقربين من إدارة المجمع المتواجدة بمنطقة عين سمارة بقسنطينة.

ولجأت ورشات تاجنانت وبونفة، في المدة الأخيرة، حسب مصادرنا، إلى فرض قناع واق على العمال لتفادي انتقال الفيروس الذي يتسبب في الزكام، وهو ما ترك الانطباع بأن الوضع الصحي داخل المجمع وعبر ورشاته لا يبعث على الارتياح. من جهتنا، انتقلنا صباح أمس، إلى المديرية المركزية للمجمع بقسنطينة، أين حاول المكلف بالإدارة العامة، السيد ويشي، رفقة المشرف على الوسائل العامة، رييو شوجيي، تطمين الموظفين، حيث قالا ’’أولا وفاة الفيليبيني كانت بسكتة قلبية وليس بزكام ولا بفيروس فريد من نوعه وأطباء المستشفى يمكنهم تأكيد ذلك، ثم أن استعمال الواقي في بعض الورشات نابع من ضرورة تفادي انتقال الزكام العادي من شخص لآخر وهذا إجراء نراه عاديا وغير مرتبط بتواجد أي فيروس خطير، ومن سوء الحظ أن بعض العمال أصيبوا بزكام في آن واحد وهذا شيء طبيعي جراء التقلبات الجوية. كما أن انتقال المدير المركزي إلى فرنسا يوم الجمعة كان في إطار عطلته الشخصية وهو متواجد بفرنسا وسيعود هذا الجمعة إلى قسنطينة، فقد أحس بنوع من التعب ففضّل أخذ قسط من الراحة’’.

تطمينات المجمع لا تنطبق على الإجراءات الصحية التي تتخذها ’’كوجال’’ في استقدام اليد العاملة الأسيوية، حيث يمنح للعمال الألفين عطلا كل أربعة أو ستة أشهر وعند عودتهم لا يخضعون لأي رقابة طبية إضافية، مما يجعل إمكانية تنقل الفيروس الفتاك واردا. وفي هذا الصدد يقول رييو شوجي ’’عند توظيف أي عامل نطلب منه ملفا طبيا كاملا وتحاليل دقيقة، لكن عند السفر والعودة خلال العطل فلا نعيد إجراء التحاليل أو نطلب ملفا جديدا، ثم أن الذي يصاب بفيروس خطير لا يستطيع السفر مدة 36 ساعة من آسيا إلى الجزائر’’.

وأكد الثنائي الياباني عدم وجود وحدات طبية خاصة بالمجمع تشرف على صحة العمال وتراقب ظروف عملهم بانتظام، قائلين ’’لسنا في حاجة إلى ذلك، لأننا لم نسجل تواجد وباء أو أمراض تستدعي تكفلا صحيا خاصا ولدينا المستشفيات الجزائرية نستعين بها عند الحاجة’’.


الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | الإحصاءات | زيارة: 181513

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع أخبار الولاية   ?    |    المواقع المرخصة OPML   ?

موقع صمم بنظام SPIP 2.0.10 + AHUNTSIC

Creative Commons License