برج نت : موقع أخبار برج بوعريريج

الصفحة الأساسية > أخبار الولاية > العائد من سجن بئر السبع صالح بلفار يروي تفاصيل هجوم الكومندوس الاسرائيلي على اسطول (...)

الوفد الجزائري اخر من استسلم بشجاعة كبيرة

العائد من سجن بئر السبع صالح بلفار يروي تفاصيل هجوم الكومندوس الاسرائيلي على اسطول الحرية

الثلاثاء 8 حزيران (يونيو) 2010, بقلم جلال نايلي

تصدينا بقوة للجنود االاسرائيليين من اعتلاء السفينة بواسطة القضبان الحديدية

يروي البطل صالح بلفار احد اعضاء الوفد الجزائري ضمن قافلة اسطول الحرية ان حلم الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني راود ه منذ امد طويل الى ان تحقق على ارض الواقع بمشاركة الوفد الجزائري باكبر سفينة شحن ساهم فيها العديد من المحسنين وذوي الخير والتي اريد بها كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني حيث اعتبر هذا الاسطول بمثابة تحديا قويا لاسرائيل امام العالم " كنا نعتقد ان اقصى ما يمكن ان يفعله جيش الاحتلال هو تدمير الاسطول فوق رؤوسنا لانهم عودوا العالم على عربدتهم في المياه الدولية الا ان مرافقنا الشيخ رائد صلاح كان قدوتنا و مثلنا الاعلى و له الفضل الكبير في رفع معنوياتنا وتذكيرنا بما ينتظرنا من تحدي وصبر و انا شخصيا لم اكن اتوقع العودة سالما لانني اعتبرتها معركة لايصال المساعدات الانسانية اما الشهادة او النصر

بداية الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية

كنا في انتظار التحاق السفن الاوروبية وكان قد قرر ربان السفينة ان نمشي بهدوء اين توقفنا مرات عديدة بعد ان قرر ان نمشي الى الحدود بمحاذاة المياه الاقليمية لغزة في الصباح الباكر بعد بزوغ الشمس لكي لا نفاجا او نباغت من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي تم اتخاذ لكل الاجراءات والاحتياطات اللازمة بالتشاور والالتقاء بالوفود الاخرى لكي نحضر انفسنا امنيا لحراسة المواقع في كل سفينة اين ساد جو الانضباط كل افراد الوفد الجزائري الذين ابدو شجاعة لا نظير لها وكان رئيس هيئة الاغاثة بولند يلدرم يوجه تعليمات صارمة من خلال مكبرات الصوت المنتشرة عبر كل انحاء السفينة بدا اقترابنا شيئا فشيئا من المياه الدولية بمحاذاة غزة شعرنا وكان خطرا كبيرا يحدق بنا ويترصد الاسطول اين اخذنا العديد من الاحتياطات وبدات عملية الحراسة رسميا الا اننا تفاجانا بعملية التشويش على الاتصالات وانقطاع البث الفضائي والمكالمات الهاتفية وبدت لنا في السماء من مكان بعيد بعض الاضواء الخافتة عنذئذ تاكدنا ان الطائرات الاسرائيلية تترصد خطواتنا وما زاد تاكيدنا على الامر هوظهور انوار اخرى على مد البصر بعيدة تعود للبارجات الاسرائيلية سرعان ما اختفت بشكل مفاجئ وبعد مضي ساعة من الزمن تبين لنا ان طائرة بدون طيار كانت تقتفي اثارنا عن بعد وتصور انحاء الاسطول شبرا شبرا واثناء صلاة الفجر اعتاد الامام دائما على ذكردعاء القنوت في الركعة الثانية ولما سلم الامام سمعنا صراخ لنعود الى مواقعنا الاولى التي كنا نستغلها للحراسة لنتفاجا باسراب كبيرة من الكومندوس الاسرائيلي على متن زوارق صغيرة وبوارج حربية كبيرة حتي يخيل لك عندما تنظر اليها كانك على اليابسة وكانت احدى الحوامات تحاول الانزال فوق سطح الاسطول المكون من ثلاثة طوابق اين كان الوفد الجزائري متمركزا بالطابق الثاني عملية الانزال تمت على مستوى الطابق العلوي اين تتمركز قيادة السفينة اول ما فعله جنود الاحتلال الصهيوني هو قتل اثنين من الاتراك بالرصاص الحي وهم السباقين في استفزاز الاتراك وليس العكس كما جاء في ادعاءاتهم الاعلامية ليقوم الاتراك باختطاف جنديين اسرائيليين باسلحتهم وانزالهم الى قبو السفينة واشبعوهم ضربا وهو الامر الذي اغتاض له الكومندوس الاسرائيلي وكنت شاهدا على الواقعة التي حدثت امام مراى عيناي باختطاف ابن نائب ربان السفينة الذي لم يتجاوز عاما من عمره كنوع من الضغط على الاتراك لاعادة الجنديين المحتجزين و يواصل بلفار وصفه كيف استبسل ابطال الوفد الجزائري في مقاومة جنود الكومندوس الاسرائيلي ومنعهم من الصعود الى اعلى السفينة بضربهم في الظلام بواسطة القطع الحديدية التي هي عبارة عن براغي كبيرة الحجم تزن حوالي 300 غرام دفاعا عن شرف الوفد ونسائه مؤكدا ان كل دول العالم تعتبر هذا الكيان من قراصنة المياه الدولية وهم اختطفونا من المياه الدولية ويعد هذا انتهاكا صارخا وضربا للاعراف والقوانين عرض الحائط ويقول بعدما بدا جنود الاحتلال في اطلاق الرصاص الحي والانزال الجوي للسيطرة على الاسطول ابدى الوفد الجزائري مقاومته الشرسة لهم بواسطة القضبان الحديدية ولم يستسلم الاعضاء الا بعد ساعة كاملة اين كان اخر من القي عليه القبض هو الوفد الجزائري الذي تملكهم الرعب منه ويضيف قائلا" انهم قبضوا علينا وربطو ايدينا الى الخلف بعد ان جردونا من هواتفنا النقالة وجوازات السفر وكل الات التصوير التي كانت برفقة اعضاء الوفد ولم نرى من الجنود الا العينين وهم مدججين بمختلف الأسلحة التي لم نعهد على رؤيتها من قبل وكانوا في قمة الخوف و الجبن ومن مواقفهم المخزية والمخجلة التي عودونا على رؤيتها ان جنديا إسرائيليا تملكه الخوف والذعر الى درجه انه لم يستطع ان يقتاد جزائري بمفرده وهو ما رايناه في عملية اقتيادنا اين يحيط بنا اربعة جنود رغم الاسلحة المدججة التي يمتلكونها " واقسم بلفار قائلا ان احد الجنود عندما اراد شرب الماء قام بالالتفات الى الحائط خوفا من رؤية وجهه وكاننا سننتقم منه في يوم من الايام وهو ما زاد اعضاء الوفد الجزائري على حد تعبيره قوة وايمانا و صبرا وعزيمة مضيفا اثناء نقلهم الى ميناء اسدود تم حرمانهم حتى من دخول الحمام وقضاء حاجاتهم رغم تواجد بعض كبار السن والمرضى ضمن الوفد وكيف تم انزالهم من السفينة على الخامسة مساءا من يوم الثلاثاء بعد 24 ساعة من عملية الاحتجاز ونزع كوفياتهم الفلسطينية التي تحمل عبارة "يا قدس نحن قادمون" اضافة الى المضايقات و الاستفزازات التي تعرضوا لها على يد الكومندوس الإسرائيلي ويواصل وصفه ان اعضاء الوفد الجزائري نزلوا مكبلين ومبتسمين رافعين رؤوسهم كالابطال حيث تم اقتياده الى احد الحخامات اليهود وهو مترجم بمكتب التحقيقات و يتكلم العربية بطلاقة كبيرة اين رفض طلبه بعد ان اجبره على امضاء وثيقة التعهد بعدم زيارة غزة مع الاعتراف بالخطا مكتفيا بالرد عليه انه لا يعترف اطلاقا بهذا الكيان الصهيوني كدولة زيادة عن رفض باقي اعضاء الوفد الجزائري الامضاء على الوثائق التي تحمل رمز اسرائيل مما استدعى نقلهم على متن شاحنات مصفحة اين كان برفقته عضو مجلس الامة صالح جوامع الذي تعرض للاهانة على يد احد الجنود الاسرائيليين الى سجن بئر السبع الذي يروي محدثنا بشانه ان بناءه يرجع الى احد الاسرائيليين الخواص الذي تقدم بطلب الى الحكومة لبنائه بماله الخاص ورغم ان القوانين تمنع الخواص من بناء السجون تم انتهاك القانون وتغيير المادة القانونية وانجازه ب 150 مليون دولار وهو مادفع صاحبه في الاخير الى رفع قضيته ضد الحكومة الاسرائيلية بحجة انه استهلك ملايين الدولارات ولا زال شاغرا كما اضاف انه بعد ادخالهم الى هذا السجن الجديد قدم لهم الكومندوس الاسرائيلي بعض الملابس والمستلزمات التي رفضوا ارتدائها ليضيف ان الوفد الجزائري وقف وقفة بطولية خالدة لا تمحوها السنين وذلك عندما طلب منهم جنود الاحتلال حجز اثنين من اعضاء الوفد والافراج عن البقية وهو ما قوبل بالرفض المطلق والشديد من غالبية الاعضاء الذين قرروا عدم التخلي عن أي عضو جزائري مهما كانت الظروف ومهما وفعلت بنا اسرائيل الافراج عن كل الاعضاء والا البقاء جماعيا في السجن مضيفا ان جنود الاحتلال قامو بابتزازهم لاخر لحظة حتى قبل ركوب الحافلات الاردنية لاجبارهم على امضائهم الوثيقة التي لم يعترف بها اعضاء الوفد الجزائري اساسا شاكرا فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الذي لم يدخر جهدا في تتبع عن كثب اخبار الوفد و الحكومة الجزائرية على مجهوداتها الكبيرة في السهر على عودة اعضاء الوفد الجزائري سالما كما اثنى على الاخوة الاردنييين على استقبالهم الحار وحسن ضيافتهم للوفد الجزائري البطل .

جلال . ن

www.elbiladonline

3 مشاركة منتدى

الرد على هذا المقال

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose